دمشق-العرب اليوم
أكّد مسؤول التفاوض عن المعارضة السورية المسلحة في مدينة حلب، الفاروق أبو بكر، أن مفاوضات مكثّفة تجري حاليا مع روسيا بوساطة تركية، وتوقع التوصل خلال ساعات إلى اتفاق جديد يسمح بإجلاء المدنيين والمقاتلين من الأحياء المحاصرة بعد انهيار الاتفاق السابق بسبب سعي إيران لفرض شروط جديدة، تشمل إطلاق سراح أسرى من مليشياتها.
وأوضح أبو بكر أن الاتفاق الذي تم التوصّل إليه مساء الثلاثاء انهار،، مضيفًا أن المفاوضات مع الجانب الروسي لم تعد مع الوسيط الذي لم يستطع ضمان تطبيق الاتفاق السابق، وإنما أصبحت تركيا وسيطا وهي تضغط من أجل إعادة وقف إطلاق النار، ومشيرًا إلى أنهم تواصلوا مع روسيا للاستفسار عن انتهاك الاتفاق، إلا أن الجانب الروسي تعلل بأنه لم يكن هناك تنسيق مع القوات السورية والإيرانية.
وأشار أبو بكر إلى أن روسيا بررت انتهاك الاتفاق بأنه لم يكن هناك تنسيق بين القوات السورية والإيرانية، متّهمة فصائل المعارضة بأنها بادرت بخرق وقف إطلاق النار، وأن الجيش السوري سيستمر بعملياته العسكرية في حلب.
وأكد مصدر مقرب من القوات الحكومية السورية، استمرار المفاوضات للتوصل لاتفاق جديد على خروج مقاتلي المعارضة من حلب، بينما أفاد مصدر قريب من ملف التفاوض أن المحادثات تجري حاليا بين كل من القوات الحكومية السورية وروسيا وإيران وتركيا، وأووضحت الخارجية الروسية أن وزير الخارجية سيرغي لافروف أبلغ نظيره الأميركي جون كيري بأن السلطات السورية مستعدة لفتح الطريق أمام المسلحين للخروج من حلب، لكن المسلحين يرفضون وقف إطلاق النار، وكان لافروف قال في وقت سابق إن موسكو أقامت ممرات آمنة للمدنيين وأخرى للمسلحين الذين قرروا الانسحاب من المدينة سلميا.
ونوّهت المعارضة السورية إلى أن الاتفاق الأول انهار بسبب سعي إيران لربط إخلاء المناطق المحاصرة في حلب بموضوع إجلاء جرحى الفوعة وكفريا، وهما بلدتان مواليتان للنظام السوري في ريف إدلب تحاصرهما المعارضة المسلحة، وتسليم أسرى وجثث لقتلى من المليشيات الشيعية، ومنها حزب الله اللبناني، وحركة النجباء العراقية، ولواء فاطميون الأفغاني،
وكشف مصدر قريب من القوات الحكومية في وقت سابق اليوم إن الحكومة علّقت تنفيذ الاتفاق الأول لارتفاع عدد الراغبين في مغادرة شرقي حلب من 2000 مقاتل إلى 10 آلاف، وأن الحكومة تطالب أيضا بالحصول على قائمة بأسماء جميع الأشخاص المغادرين، بينما قالت المعارضة إن هذا البند لم يكن في الاتفاق الأصلي، كما نقلت وحدة الإعلام الحربي التابعة إلى حزب الله عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن المفاوضات لن تكلل باتفاق ما لم تتحقق مطالب الحكومة السورية.
أرسل تعليقك